الشيخ نجم الدين الغزي

167

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

بلّغ اللّه روحه ما تمنّى * في جنان الرضى بأعلى « 1 » الاسره وجزاه الاله خيرا دواما * ثم أعلى في جنة الخلد قصره وحباه بكل روح وريحان * ونعمى وغبطة ومسره وما أحسن قوله فيها من يكن ذا نباهة ورشاد * وسداد فليس يأمن دهره أعظم اللّه اجركم في أخيكم * وكفاه نار الجحيم وحره ووقاكم من حادثات الليالي * وكفاكم من حاسد السوء شره ( بركات ابن حسن الفيجي ) بركات ابن حسن الفيجي المقري اخذ عن والده وعن غيره واجازه البدر حسن ابن الشويخ في سنة اربع وتسعمائة ( بركات المصري ) بركات الشيخ الصالح المجذوب المصري كان يحب الإقامة بالأخلية وكان أكثر اقامته بميضأة الكاملية بمصر أو بميضأة الحجازية وكان يرى الناس انه يأكل الحشيش وسلّ ( عليه ) جندي سيفا وقال له كيف أنت شيخ وتأكل الحشيش فقال له هذا ما هو حشيش وأعطاه الجندي فوجده مامونية حارّة وله كرامات كثيرة توفي سنة خمس عشرة وتسعمائة ( بركات الخيّاط ) بركات الخياط المصري الشيخ الصالح الملامتي كان يأكل من كسب يمينه ويخيط المضرّبات المثمنة وكان يقول لمن يخيّط له هات معك فوطة والا اتسخ قماشك من ثيابي وكان يتستر بالتقذر لا يدع « 2 » [ جيفة ] يجدها من كلب أو قط إلا وضعها في دكانه وكان الشيخ نور الدين المرصفي وغيره يرسلون اليه الحملات فيضعون له الحجر على حانوته فيعلم بالحاجة فيقضيها ويقول الاسم لطوبه والفعائل لامشير « 3 » نحن نتعب مع الناس وهؤلاء يأخذون الهدايا منهم واخبر بدخول ابن عثمان مصر في الوقت الذي دخل فيه وهو آخر يوم من سنة اثنتين وعشرين وتسعمائة وكان الامر كما قال ومات في ثالث شهر من دخوله ودفن بالقرب من حوض الصارم بالحسينية بالزاوية التي بناها له تلميذه الشيخ رمضان ودفن معه جماعة من الصلحاء منهم سيدي علي الخواص رحمه اللّه تعالى [ 72 ]

--> ( 1 ) بالأصل « باعلا » ( 2 ) كذا بالأصل ولعلّ هناك كلمة ساقطة قبلها مثل « قذارة » أو غيرها ( 3 ) طوبه وأمشير شهران قبطيان ( كانون الثاني وشباط ) ويلاحظ ان المعنى في بعض اقسام هذه الفقرة غير واضح